محمد حسين الحسيني الجلالي
210
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
الظَّالِمِينَ أي من عبد صنماً أو وثناً » . ( بحار الأنوار 11 : 55 ) سورة ص [ 498 ] ( ت - ابن عباس رضي اللَّه عنهما ) قال : « مَرِضَ أبو طالبٍ فجاءته قريش ، وجاءه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - وعند أبي طالب مجلس رجل - فقام أبو جهل كي يمنعه من الجلوس فيه ، قال : وشكوه إلى أبي طالب ، فقال : يا ابن أخي ، ما تريد من قومك ؟ قال : أريد منهم كلمةً تدين لهم بها العرب . وتؤدّي إليهم العجم الجِزيَة ، قال : كلمةً واحدة ؟ قال : كلمةً واحدة ، فقال : يا عمّ ، قولوا : لا إله إلّااللَّه ، فقالوا : إلهاً واحداً ؟ ! ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة ، إنْ هذا إلّااختلاقٌ ، قال : فنزل فيهم القرآن : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ « 1 » » . أخرجه الترمذي . ( جامع الأصول 2 : 404 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 499 ] بالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قال : « أقبل أبو جهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا : إنْ ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا ، فادعه ومره فليكفّ عن آلهتنا ونكفّ عن إلهه ، قال : فبعث أبو طالب إلى رسول اللَّه فدعاه ، فلمّا دخل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم ير في البيت إلّامشركاً ، فقال : السلام على من اتّبع الهدى ، ثمّ جلس ، فخبّره أبو طالب بما جاؤوا له ، فقال : أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم ؟
--> ( 1 ) . سورة ص : 1 - 7 .